truth- way

لا اله الا الله محمد رسول الله


    شبهات لغويه حول ايات قرانيه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 177
    تاريخ التسجيل : 08/04/2009
    العمر : 27

    شبهات لغويه حول ايات قرانيه

    مُساهمة  Admin في السبت أبريل 11, 2009 10:13 am

    في قوله تعالى: { إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [ آل عمران : 59 ]
    الإيـراد: لمَ عبَّر عن الماضي بالفعل المضارع (فيكـون)، ولم يقل: (فكـان)؟

    والجــواب:
    قال ابن هشام في (مغني اللبيب): (إنهم يعبرون عن الماضي، كما يعبرون عن الشيء الحاضر؛ قصدًا لإحضاره في الذهن، حتى كأنه مُشاهد حالة الإخبار).

    قال ابن عاشور -رحمه الله- في "التحرير والتنوير": (وإنما قال ( فيكون ) ولم يقل فكان؛ لاستحضاره صورة تكونه، ولا يحمل المضارع في مثل هذا إلا على هذا المعنى مثل قوله ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحاباً ) وحمله على غير هذا هنا لا وجه له).

    قلت: كثيراً ما يكون الانتقال من الزمن الماضي إلى المضارع لاستحضـار الحالة، حتى ينتقل ذهن السامع إلى أن الأمر المذكور صورة قائمة أمامه الآن، وهذه بلاغة عربية، ولكن جهلة الصليبيين يظنونها أخطاء لغوية
    قال الله تعالى:[ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ] {المائـدة: 69}

    لمَ رُفِعت (الصابئون) المعطوفة على اسم إنَّ؟؟ ومقتضى القواعد النحوية أن يقال: ( والصابئين ) لأن اسم ( إنَّ ) منصوب، وما عُطف عليه فحقه أن يكون كذلك.

    والرد على الشبهة أن يقال:
    إن مجيء الآية على النحو الذي جاءت به، هو وجه من وجوه بلاغة القرآن، وجانب من جوانب إعجازه، يوضِّح هذا ويؤكِّده ما جاء عن أئمة اللغة في توجيه هذه الآية الكريمة .

    وهذه التوجيهــات هي:
    1- قال الخليل و سيبويه : رفع ( الصابئون ) في الآية محمول على التقديم والتأخير؛ والتقديم والتأخير أمر جار ومعهود في كلام العرب، وهو كثير في القرآن الكريم، يعلمه كل من كان على دراية وعلم بلغة القرآن وأسلوبه، قالوا: وتقدير الكلام في الآية: ( إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والصابئون والنصارى كذلك ) قالوا: ومن ذلك قول الشاعر:

    وإلا فاعلموا أنا وأنتم *** بغاة ما بقينا في شقاق
    أي: وإلا فاعلموا أنا بغاة ما بقينا في شقاق، وأنتم كذلك.

    وعلى هذا، فإن ( الصابئون ) في الآية على نيَّة التأخير بعد خبر { إنَّ } وهو مبتدأ لخبر محذوف تقدير الكلام: ( والصابئون كذلك ).

    وعلى هذا قول الشاعر:

    فمن يك أمسى بالمدينة رحله *** فإني وقيَّار بها لغريب
    أي: فإني بها لغريب، وقيَّار كذلك .

    2- وقال بعض أهل العلم في توجيه الآية: إن خبر { إن } محذوف، دلَّ عليه قوله سبحانه: { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } قالوا: وجملة { والذين هادوا } معطوفة على جملة { إن الذين آمنوا } ومحلها الرفع؛ لأنها جملة ابتدائية، وما عطف عليها كذلك، وجملة { والصابئون } من المبتدأ والخبر المحذوف، معطوفة على الجملة المرفوعة قبلها؛ فالعطف هنا عطف جُمل على جُمل، وهي مرفوعة، فلأجل هذا جاء قوله تعالى: { والصابئون } مرفوعًا، عطفًا على ما قبله من جُمل مرفوعة .

    يقال: معطوفة على موضع اسم إن.

    3- وثمة من يرى من العلماء أن { إنَّ } في الآية بمعنى ( نعم )
    كقول الشاعر:

    ويقلن شيب قد علاك *** وقد كبرتَ فقلت: إنَّهْ

    قال الأخفش: ( إنه ) بمعنى ( نعم ) والهاء أدخلت للسكت. وعلى هذا القول، فـ { الصابئون } في الآية رُفع على الابتداء، وحُذف الخبر لدلالة الثاني عليه؛ والعطف يكون على هذا التقدير بعد تمام الكلام، وانقضاء الاسم والخبر .

    وتلمس ابن عاشور الفائدة البلاغية من الإتيان بلفظ " الصابئون " موفوعاً ، فقال ما معناه :
    إن الرفع في هذا السياق غريب ، فيستوقف القارئ عنده : لماذا رفع هذا الاسم بالذات ، مع أن المألوف في مثل هذا أن ينصب ؟

    فيقال : إن هذه الغرابة في رفع الصابئون تناسب غرابة دخول الصابئين في الوعد بالمغفرة ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فهم أبعد عن الهدى من اليهود والنصارى ، حتى إنهم يكادون ييأسون من الوعد بالمغفرة والنجاة فنبه بذلك على أن عفو الله عظيم . يشمل كل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً وإن كان من الصابئين .

    انظر: http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=68866

    والرابط: http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=49860

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 1:30 am